الشيخ محمد اليعقوبي
197
فقه الخلاف
ويشهد له ( ( عدم ثبوت الحقيقة الشرعية للسنة ، فيحمل على ما هو معناها في اللغة أي الطريقة ، والمراد به ما جرت به الطريقة النبوية ، بل هو المراد من أكثر استعمالها في الأخبار ، سيما إذا أطلقت في مقابل الفريضة التي يريدون منها ما ثبت وجوبه من الآيات القرآنية ، ولا أقل من احتمال ذلك ) ) « 1 » . 2 - النقض عليهم بأنَّ من المقطوع به وجوب أغسال أخرى غير الجنابة - كالحيض والنفاس - فلا يمكن الأخذ بالتقريب الذي ذكروه . 3 - إن عناوين الأغسال المستحبة كثيرة والواجبة عديدة ، ونحن لا نعلم ما هي هذه المواطن التي ذكرت ، فلعل المذكورات كانت مستحبة إلا غسل الجنابة فيكون حصر الفرض في واحد إضافياً بلحاظ الأغسال المستحبة التي ذكرت معه وليس مطلقاً حتى ينفي الوجوب عن غيره ، وإلا فقد ورد ما يعارضها بزيادة عدد الواجب كالذي رواه الشيخ ( قدس سره ) بسنده عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( الغسل في سبعة عشر موطناً : منها الفرض ثلاثة ، فقلت : جُعلتُ فداك ما الفرض منها ، قال : غسل الجنابة وغسل من مسّ ميتاً والغسل للإحرام ) « 2 » . قال السيد الخميني ( قدس سره ) : ( ( ولو كان المراد من ( أربعة عشر موطناً ) هو المعدودة في محكي الخصال صحيحةً عن عبد الله بن سنان لوجب حملها على ما ذُكر ؛ لأن فيها غسل الميت ، وهو واجب بلا شبهة ) ) « 3 » . أقول : يريد بالصحيحة ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن الغسل في أربعة عشر موطناً : غسل الميت ، وغسل الجنب ، وغسل من غسل الميت ، وغسل الجمعة والعيدين ، ويوم عرفة . . ) إلى آخره « 4 » . ولا أعلم
--> ( 1 ) مستند الشيعة : 3 / 61 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، باب 1 ، ح 11 . ( 3 ) كتاب الطهارة : 3 / 168 . ( 4 ) الخصال : 498 ، أبواب الأربعة عشر .